علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
21
تخريج الدلالات السمعية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدمة المؤلف يقول عبيد اللّه الفقير إليه ، الغنيّ به عمن سواه ، عليّ بن محمد بن أحمد بن موسى بن سعود ، وفقه اللّه لما يحبه ويرضاه : الحمد للّه الذي خلق الخلق من غير افتقار إليهم وبسط الرزق جودا منه عليهم ، وبعث فيهم رسلا منهم ، أقاموا لهم على وجوده ووحدانيته ، سبحانه ، أوضح حجّة ، وحملوهم في الإيمان به وامتثال أوامره ونواهيه على أفسح محجّة ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ ( النساء : 165 ) وخصنا منهم بأعظمهم قدرا ، وأرفعهم ذكرا ، أولهم في الجلالة ، وآخرهم في الرسالة ، مسكة الختام ، ولبنة التمام ، سيدنا ومولانا محمد نبيه الكريم ، الرؤوف بالمؤمنين الرحيم ، فأدّى ، صلى اللّه عليه وسلم ، أمانة ما حمّل ، وبلغ ما عليه أنزل ، وأرشد ونصح ، وبين وأوضح ، وأكّد الفرائض وسنّ السنن ، وسلك بأمته المباركة - التي كانت خير أمة أخرجت للناس - أقوم طريق وأهدى سنن ، وشرع لهم ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولايات وأعمالا ، وولّى عليها ممن ارتضاه من الصحابة ، رضوان اللّه عليهم ، أمراء وعمّالا ، ليتعاونوا على البرّ والتقوى ، ويتمسكوا من طاعة اللّه - عز وجل - وطاعة رسوله - عليه السلام - وأولي الأمر منهم بالسبب الأمتن الأقوى . قال اللّه عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما خرجه مسلم ( 2 : 85 ) رحمه اللّه تعالى : من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني . صلى اللّه عليه أتم صلاة ، وأعظمها ،